مشاهير
أخر الأخبار

السراح المؤقت للمؤرخ المغربي المعطي منجب وإغلاق الحدود في وجهه

98 / 100

الصوت المغربي_متابعة

قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية في الرباط، بعد ظهر الثلاثاء، تمتيع المؤرخ والناشط الحقوقي المعطي منجب بالسراح المؤقت. ونقلت عن مصادر قولها إنه تقرر إغلاق الحدود في وجه منجب مع سحب جواز سفره، في انتظار استكمال مسطرة المتابعة.

وكانت لجنة التضامن مع المؤرخ والحقوقي المذكور قد أدانت استمرار اعتقاله، وطالبت السلطات المغربية بالتدخل لرفع أسباب خوض الإضراب عن الطعام، وذلك بالعمل على الإطلاق الفوري لسراح الحقوقي المذكور المعتقل في سجن “العرجات” قرب العاصمة الرباط.

وقالت مصادر إن مواصلة الإضراب عن الطعام منذ الرابع من مارس يشكل تهديدا حقيقيا لحياة منجب وصحته، خاصة وأنه يعاني من أمراض مزمنة كتذبذب القلب ومرض السكري.

وأفاد بيان للجنة أن معطي منجب اتخذ تلك الخطوة “من أجل مطالب مشروعة تتمثل في تمكينه من حقه في الحرية، ورفع الاعتقال التعسفي الذي تعرض له بشكل غير قانوني، مع استمرار استهدافه وعائلته وأقاربه بحملات تشهيرية ممنهجة تخوضها صحافة التشهير الموالية للأجهزة الأمنية منذ سنة 2015.”

واعتبرت القضية ذات طابع سياسي، ما يفسر كونها أضحت محط تتبع الرأي العام المحلي والدولي الذي يتابع باستغراب شديد مسلسل القضايا التي يُحاكَم فيها منجب بتهم ملفقة.

وأضافت أنه حُكم عليه ابتدائيا في ما يعرف بقضية المساس بالسلامة الداخلية بسنة سجنا نافذا في محاكمة جرى تغييبه عنها قسرا وهو في السجن، ولم يحضرها دفاعه، في خرق سافر لأدنى شروط المحاكمة العادلة. واستطرد البيان قائلا: “في سابقة من نوعها قام المجلس الأعلى للسلطة القضائية بإبداء رأيه في هذا الحكم الابتدائي من خلال بيان للرد على المنظمات الحقوقية الرافضة لهذا الحكم الظالم، وهو ما يعتبر مسا وتأثيرا واضحا على استقلالية القضاء.”

وأشارت لجنة التضامن إلى أنه رغم مناشدات ونداءات العديد من الشخصيات المغربية لمعطي منجب من أجل رفع الإضراب عن الطعام، فإنه ما يزال لحد الآن مستمرا في معركة الأمعاء الفارغة والتضحية بصحته، مما يدل على حجم الحيف والظلم الذي يقاسيه هذا الرجل الوطني والمناضل الصادق.

وأوضحت اللجنة أنها سبق لها أن عاينت، سنة 2015، خطورة تداعيات الإضراب عن الطعام على صحته، كما أن الاستمرار في هذا المسلسل دليل ساطع على حجم الغبن و”الحقرة” التي يعانيها منجب طوال سنوات.

ودعت السلطات لتمكين معطي منجب من شروط وضمانات المحاكمة العادلة، مع تكريس المبدأ الإنساني والدستوري القاضي بأصلية البراءة، خاصة وأنه ظل مواظبا على حضور كل جلسات محاكمته على مدار ست سنوات، ورغم سفره المتكرر إلى الخارج ظل يعود للوطن لحضور أطوار المحاكمات، لاقتناعه ببراءته وتشبثه بقضيته العادلة، وهو ما يشكل أقوى ضمانة لمتابعته في حالة سراح.

كما طالبت بنقله إلى مستشفى خارج السجن، كي يحظى بالعناية الطبية والفحوص اللازمة، لا سيما من لدن مختص في أمراض القلب.

وحمّلت لجنة التضامن السلطات المغربية المسؤولية فيما قد يتعرّض له منجب من أضرار قد تترتب عن إضرابه عن الطعام، معلنة أنها وجهت رسائل في هذا الشأن إلى كل من رئيس النيابة العامة ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزير حقوق الإنسان والمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

يذكر أن قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية في الرباط أصدر، يوم 29 دجنبرالماضي، أمرا بإيداع المعطي منجب السجن، من أجل متابعته في حالة اعتقال بتهم مرتبطة بغسل الأموال.

Comments

0 comments

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: