أخبار جهوية
أخر الأخبار

أرض أخليج أم أَخْمِيج.. تسبب في ضرورة بتر مجموعة من أعضاء البيجيدي 1

أخليج المسمار في نعش العدالة و التنمية

أخليج

الصوت المغربي_كريم شانا

مما لا شك فيه أن ما نتلقاه من المعلومات بخصوص البحث المعروض على النيابة العامة و المتعلق برمضان بوعشرة رئيس مجلس الجماعة الترابية للدشيرة الجهادية و النائب البرلماني عن دائرة إنزكان ايت ملول، لا نعرف عنه الكثير، و يطرح تساؤلات أكثر من ما يمنح إجابات و ما يزيد الوضع غموضا هو صمت النائب المذكور رغم الحملة الإعلامية الشاملة التي حملت خبره لكبريات الصحف الوطنية دون أن يكون هذا سبب كافيا يدفعه للدفاع و التوضيح عبر صفحته كما عهدناه في مواضيع لا تشكل أي أهمية مقارنة بالاتهامات الجديدة و التي إن ثم إثباتها في حقه فإنها تعني سنيين عدادا من السجن بالإضافة للحرمان من الحق في الترشح للانتخابات.

اعتقد أن السيد الرئيس مدين للمواطنين بشرح الوضعية الراهنة و التهم التي تلاحقه خصوصا بعد أن انتشر أنه استغل منصبه من أجل تسهيل العملية التدليسية المنسوبة إليه.

أصل الحكاية و العهدة على الجرائد، في ظل سرية البحث القضائي، هو أن والي جهة سوس ماسة، و غالبا بصفته رئيسا للمجلس الإداري للمركز الجهوي للاستثمار، تقدم بشكاية لوكيل الملك يتهم فيها شركة مملوكة للسيد الرئيس و شريكين أخريين، بالتدليس قصد إيقاع حجز لضمان أداء 300 مليون على الرسمين العقاريين 09/239737 و 09/239738  و التي تبلغ مساحتهما تقريبا 4 هكتارات و سبق أن استفادة منهما شركة الأتورجة بواسطة سمسرة عمومية سنة 2017 على أساس إقامة مشروع استثماري عقاري، لكن تبين أن الشركة لم تستوفي شروط دفتر التحملات مما يخول لأملاك الدولة استرجاع عقارها وفق الشروط المنصوص عليها في دفتر الكلف.

و حسب العارفين بخبايا الأمور فإن الأمر يتعلق بشركة “مؤسسة الأتورجة أكاديمي” المدرجة بالسجل التجاري للإنزكان بتاريخ 08/09/2016 تحت رقم 14023 و المتخصصة في أعمال البناء و التعمير و التي يصل رأسمالها 100000 درهم موزع على حصص من 100 درهم يملك منه الرئيس 400 سهم بينما يملك الشريكين الآخرين (السيد العربي كـ. و السيد الحسين كـ.) 300 حصة لكل واحد منهما و قد كان السيد بوعشرة المسير الوحيد لهذه الشركة منذ تأسيسها بتاريخ 19/05/2016 إلى غاية 19 فبراير 2017 حيث عقد جمع عام على إثره تم تعيين الشريكين الأخرين كمسيرين إلى جانبه بالطبع، و هي نفس السنة التي حصل فيها على عقار أخليج.

لكن بسبب الاحتجاجات الكثيرة و المطبات التي عرفها المشروع فإنه لم يكتب له النجاح و قد قامت الشركة بمحاولات عديدة منذ صدور القرار من قبيل فرض الأمر الواقع و هو الأمر الذي تصدت له السلطات المحلية بإرسال قوة عمومية لإخلاء الورش.

كما أن من الطرق التي اعتمدتها الشركة هي إستصدار أمر قضائي بالحجز على الأرض للوفاء بديون الغير، و كان سبب في دعوى مباشرة استعجالية رفعها نائب الأملاك المخزنية بأكادير على شركة الأتورجة بالإضافة إلى سيدة أخرى تدعى ايجة ف. و هي الدعوى المسجلة بالمحكمة الابتدائية بإنزكان تحت رقم 266/1101/2020 بتاريخ 23/07/2020 أي مباشرة بعد صدور قرار إلغاء عقد التفويت و هي بالمناسبة القضية التي صدر فيها الحكم رقم 305 بتاريخ 26/08/2020 تقضي من خلالها المحكمة بإلغاء الحجز على الرسمين العقاريين و بالتالي السماح للأملاك المخزنية بإتمام مسطرة الاسترداد مع العلم أن الحكم لا محالة سوف يكون عرضت للاستئناف في القادم من الأيام.

التحقيق القضائي الذي تم فتحه الآن يبحث فرضية أن الوثائق التي تم البناء عليها لاستصدار أمر الحجز ربما يكون بها تدليس بقصد جنائي يتمثل في محاولة الالتفاف غير القانوني على قرار اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار القاضي باسترجاع الدولة لملكها المخزني باخليج.

و قد انطلق البحث من المحفظة البنكية للشركة قصد تبيان حقيقة انتقال الأموال لحسابها و كذا خروج تلك الأموال من الحساب البنكي لمانح القرض. هذا الطرح له ما يعززه حيث أن المبالغ المتحدث عنها جد مهمة.

الحقيقة أن الوضعية المالية لـشركة الأتروجة جد دقيق حيث بالرجوع للحسابات المودعة السنة الفارطة برسم 2018 فإننا نجد أن الشركة لديها قروض قصيرة الأجل تصل إلى 772 مليون بالإضافة لقروض للشركاء تصل 180 مليون دون التوفر على عقارات أو مخزونات حقيقية بل فقط منتجات في طور الإنجاز بمبلغ 954 مليون و هي المنتوجات التي لن تستطيع الشركة إنجازها في ظل سحب بساط الأرض من تحت أرجلها مما يعني أنها في حاجة حقيقية إلى استرجاع  أرض أخليج و إلا كان مصيرها الحتمي إعلان الإفلاس مع البحث عن سبل لتسوية وضعية الديون المتراكمة. كما أن كون الطرف الثاني في ملف الحجز هو شخص طبيعي و ليس شركة فإن الأمر يطرح مزيدا من التساؤلات عن مصدر الكمية الهائلة من الأموال التي ضخها في الشركة كقرض بضمان الأرض.

إذن كما يقول الخبراء الجنائيين فإن الدافع نحو التدليس و ظروف التشكك المشروع متوفرة بما يسمح لكل من يهمه الأمر أن يطلب بإنجاز بحث تمهيدي، لكن يبقى على المحققين تبيان إن كان الأمر فقط مجرد صدفة أو أن وراء الأمر قصدا جنائيا.

و لا ننسى أنه في الجهة الأخرى أجهزة تنتظر مرور أجل الاستئناف حتى يتسنى لها تنفيذ الحكم بسلاسة و إقفال باب فتح النار على الكثيرين و ما زال يفتحها حولها من أرض أخليج إلى أخميج (أو تعفن) تسبب في ضرورة بتر مجموعة من الأعضاء

على العموم تبقى النيابة العامة الجهة الوحيدة المخولة لتحديد إن كان هناك أساس لتحريك دعوى عمومية أم أن الأمر لا يستحق مواجهة الماكنة الإسلاماوية و أذرعها الإعلامية. و كما يقول إخواننا المصريين “يا خبر النهر دا بي فلوس بكره ببلاش

Comments

0 comments

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: