شؤون سياسية
أخر الأخبار

مشروع قانون 22.20: اليد الخفية لـعزيز أخنوش والاتحاد الاشتراكي من أجل تكميم أفواه المغاربة

الصوت المغربي_محمد أزروال

بعد اتهامه بالوقوف وراء مشروع قانون 22.20، سيتعين على عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للاحرار، إقناع مكتبه السياسي، بإعادة رص الصفوف أمام الرأي العام الغاضب.
لذلك علينا أن نعود إلى الوراء ونغوص في حيثيات هذه القضية، التي تعود إلى اجتماع بين قيادات حزب التجمع الوطني للاحرار و الاتحاد الاشتراكي، يوم 12 مارس المنصرم، حيث طرحت فكرة مشروع قانون 22.20، الذي بات يعرف بقانون “تكميم الأفواه”، والذي يخدم المصالح الخاصة لـعزيز أخنوش.

طبعا لا حاجة للتذكير أن رئيس حزب الحمامة، هو عزيز أخنوش، أحد المتضررين الرئيسيين من حملة المقاطعة لعام 2018.

السؤال الأساسي هنا: هل كان حزب التجمع الوطني للأحرار على علم بتحضير وزير العدل لمشروع قانون يجرّم الدعوة إلى المقاطعة الاقتصادية؟

ولماذا حزب التجمع الوطني للاحرار بالذات هو من يدعم وزير العدل في “إصلاح منظومة العدالة”، دون الحديث طبعاً عن حزب الاتحاد الاشتراكي الذي ينتمي له الوزير؟

ثم لماذا لم يعرب حزب الاتحاد الاشتراكي عن دعمه لوزراء التجمع الوطني للاحرار في الحكومة كما فعل التجمع إن كان الأمر حقا مجرّد “تعزيز لأواصر الحوار والتشاور” كما جاء في نص البلاغ؟

لمحاولة فهم الأمر يجب العودة قليلا إلى الوراء..

عام 2017، أصرّ حزب التجمع الوطني للأحرار على عدم المشاركة في الحكومة إلّا إذا شارك فيها حزبي الاتحاد الدستوري، والاتحاد الاشتراكي، ما تسبب بـ”بلوكاج حكومي” لعدة أشهر، وانتهى بإعفاء عبد الإله بنكيران ثم تشكيل واحدة من أضعف الحكومات المغربية في العقود الأخيرة، حضر فيها في النهاية ما أراده حزب الأحرار.

فهل كان هذا المشروع رداً للجميل من حزب الاتحاد الاشتراكي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار؟

لم يدل التجمع الوطني للأحرار بأيّ موقف في ظل هذا الجدل، شأنه شأن الاتحاد الاشتراكي الذي اكتفى بتصريح فضفاض لكاتبه الأول، إدريس لشكر، يقول فيه لجريدة حزبه إن هذا الأخير “سيتخذ الموقف المناسب من الموضوع عند عرض مشروع القانون أمام البرلمان، وذلك انطلاقا من مرجعيته الحقوقية”.

المطلوب الآن، أولاً من الاتحاد الاشتراكي توضيح أسباب إصدار هذا المشروع، فليست مصادقة المغرب على اتفاقية بودابست هي السبب، لأن الاتفاقية لا تختص بحرية التعبير على المواقع الاجتماعية.

المغاربة يحتاجون الحقيقة.. فترك الأسئلة معلقة يغذي نظرية وجود صفقات سياسية لا علاقة لها بتعزيز القوانين في البلد.

Comments

0 comments

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: