asawtlmaghribi
جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

- الإعلانات -

بلدتي العزيزة اخولان

يقع اخولان نايت توفاوت بجماعة سيدي امزال دائرة اغرم، قيادة ايت عبد الله إقليم تارودانت، تتميز هذه القرية بطيبوبة أهلها وكرمهم، وقد عملالسكاناعتمادا على امكانياتهم الذاتية على تطوير بنيتها التحتية منذ بداية الاستقلال إلى يومنا هذا ،حيث تم تشييد مدرسة بالقرية سنة 1957 بمجهودات الساكنة التي قدمت مساهمات مالية وكذا من ناحية البناء بغرض توفير مؤسسة يدرس بها أبناء المنطقة لمحاربة الهذر المدرسي و الأمية ،وهذا يدل على وعي مبكر للساكنة بأهمية التعليم.
قام السكان أيضابجلب الماء الصالح للشرب من أعلى الجبل “الكست”رغم وعورة الطريق المؤدية إليه، وكدا عدم توفر الإمكانيات وقتها، حيث استعملت الدواب بغرض إيصال أنابيب المياه إلى ساكنة الدوار من المنبع، وفي بعض الأحيان كان السكان يحملون هذه الأنابيب على أكتافهم، نظرا لبعد المسافة وصعوبة المسالك،وبالرغم من كل هذه الظروف تمكن أهل القرية من إيصال المياه التي لازالت تزود الدوار حتى يومنا هذا بالماء الشروب، وقد تم انجاز هذا العمل الجبار من طرف الساكنة في أواخر السبعينيات من القرن الماضي.
لم يتم الوقوف عند هذا الحد ، ولم تتوقف المسيرة بل تم تأسيس أول جمعية “للدوار” سنـــة 1994 تحمل اسم جمعية اخولان”ايت توفاوت للتنمية و التعاون” برئاسة السيد علي نظمي ، التي واصلت ما بدأه أجدادنا ، وقامت بإنجاز الطريق الرئيسية للدوار بمساهمات مالية من الساكنة ، سواء المستقرة بالدوار أو خارجه ،وكدا المساهمة بالأرض من أجل المصلحة العامة ،وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ارتباط الساكنة بأرضها منذ الأزل وعشقهم لها رغم اغتراب أغلبهم عنها ، وبمرور الأجيال يبقى عشق القرية نفسه ، يتجلى ذلك في التضحية من أجل رؤية “الدوار” في أحسن حال ،كما واصلت الساكنة على نفس المنوال من خلال القيام بمجموعة من المشاريع التي عادت بالنفع على قريتي العزيزة ، كحفر الآبار وتزويدها بالطاقات الشمسية لاقتصاد الطاقة ، وتم ربط هذه الآبار بصهاريج توزع الماء على منازل السكان وقد تطلب أيضا هذا المشروع إمكانيات ضخمة من الساكنة ، وجاء كل هذا بمجهودات أعضاء جمعية اخولان للبيئة و التنمية التي يرأسها السيد : عبد الله وعيس،كما أنجزت الجمعية مشاريع أخرى المشاريع تتمثل في صندوق التكافل ، قفة رمضان ، بناء مقر للتعاونية ، ومشاريع أخرى في طور الإنجاز.
أما جمعية”اكرواليم للتنمية والتعاون” التي يرأسها السيد: محمد امغار فقد تكفلت بإنجاز الطريق المؤدية لدواراكرواليم حيث ساهمت في فك العزلة عن باقي الساكنة.
رغم كل هذه الإنجازات تبقى هناك مجموعة من المشاكل والصعوباتالتي يعاني منها السكان على سبيل المثال لا الحصر، مشاكل الصحة والتي تتمثل في عدم توفر على مستوصف لتقديم الإسعافات الضرورية، وكدا نسبة البطالة المرتفعة بين الشباب.
ومن المشاكل المستفحلة في السنوات الأخيرةمشكل الرعي الجائر الذي يمارسه الرعاة الرحل في أراضي السكانحيث تأتي قطعان الأغنام والماعز والإبل على الأخضر واليابس وقد الحاق هذا الرعي أضرار فادحة بالمزروعات ومياه الابار والأشجار المثمرة كشجر اللوزوشجر الأركان الذي صنفته اليونسكو كتراث ثقافي سنة 2014 وجب الحفاظ عليه وحمايته لكون المغربالبلد الوحيد في العالم المعروف بهذه الشجرة كما يعد زيت الأركان الأغلى في العالم.
وفي كثير من الحالات يلجأ هؤلاء الرعاة الرحل إلى ترهيب الساكنة واستعمال العنف، وبالرغم من الشكايات والمراسلات المتكررة للجهات المعنية فإن الوضع لازال على حاله.
ومن الإكراهات التي تؤرق الساكنة التواجد المكثف للخنزير البري الذي يعيث في الأرض فسادا وبوجوده في المنطقة يستحيل القيام بأية أنشطة زراعية، مما جعل الساكنة تتوقف مؤقتا عن زراعة أرضها.
بقلم : جمال بنوشن.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك في نشرتنا الإخبارية
من خلال النقر على زر الاشتراك ، لن تفوتك الأخبار الجديدة!
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد