asawtlmaghribi
جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

- الإعلانات -

شغب الملاعب المسببات والحلول.. ملعب مولاي عبد الله يلحقه الضرر

صوتكم: مولاي احمد الجعفري
لم تكد تمر سوى ايام قليلة على إعادة فتح الملاعب الوطنية في وجه الجماهير المغربية ، بعد سنتين من الاغلاق واجراء المقابلات بدون جمهور بسبب تفشي جائحة كورونا، حتى عادت مظاهر الشغب مجددا تجتاح الملاعب الكروية .

لقد أصبحت ظاهرة الشغب في الملاعب الرياضية من الظواهر التي أصبحت تؤرق الأمن داخل مختلف دول العالم، وذلك باعتبار ما تشكله من تهديد على حياة الأفراد وأموالهم، بل حتى على حرياتهم، فإذا كانت الرياضة، بصفة عامة، تشكل أداة لتوحيد الشعوب، وتقريب المسافات، ولنشر السلام، ولنبذ العنصرية، فهي كما يقال تصلح ما أفسدته السياسة، إلا أنها قد تزيغ عن هدفها، فتصبح مناسبة لقضاء مأرب أخرى، من طرف أشخاص قد يكونون من داخل المحيط الرياضي، وقد يكونون من خارجه.

كما أن مسببات ظاهرة الشغب في التظاهرات الرياضية، تختلف في مرجعيتها، فقد تكون ناتجة عن أسباب اجتماعية أو سياسية، وقد تكون دينية أو عرقية، وقد تمتزج فيها جميعا، وبل تكون في بعض الأحيان، وليدة أسباب لحظية، وبالتالي تتحول التظاهرات الرياضية من فضاء للفرجة والمتعة إلى فضاء للخروج عن الضوابط القانونية، فنصبح أمام كشكول من الجرائم، تتنوع ما بين الضرب والجرح والتخريب وإتلاف ممتلكات الغير أو العامة، بل تصل إلى القتل في العديد من الحالات، والتاريخ يوثق للعديد من التظاهرات الرياضية التي تحولت إلى مأساة حقيقية، خلفت وراءها العديد من الضحايا، والخسائر المالية الفادحة، كما هو الحال، لما يعرف بأحداث بورسعيد في مصر، والتي تحول فيها لقاء عادي في الدوري المصري لكرة القدم، بين نادي الأهلي المصري والنادي المصري البورسعيدي، إلى مجزرة راح ضحيتها أكثر من سبعين شخصا من جماهير الأهلي المصري، واللذين لقوا حتفهم على أثر أعمال شغب ارتكبت أثناء المباراة، وترتب عن هذه الأحداث صدور أحكام بالإعدام في حق عدد من المشاغبين.
ماحدث بملعب الامير مولاي عبد الله يستدعي وقفة تأمل ودراسة مكامن الخلل في العنف الرياضي الذي اصبح هذا المركب الرياضي مسرحا له مع كل مواجهة كروية بين فريق العاصمة الجيش الملكي و ضيوفه .فقد باتا آفة الشغب التي يعرفها مركب الامير مولاي عبد الله، تقتضي بلورة إستراتيجية واضحة المعالم من قبل كل المتدخلين في الشأن الرياضي وتستدعى أكثر من وقفة تأملية، بعدما دخلت في الآونة الأخيرة منعطفا جديدا.
فقد تعدت أعمال الشغب مدرجات الملاعب إلى خارج أسوارها، مخلفة صورا سلبية لا تمت بصلة للروح الرياضية وأخلاقها، وتتجلى بالأساس في تخريب التجهيزات الرياضية والمساس بممتلكات الغير وترويع الساكنة في محيط الملعب و العابرين ممن لا علاقة لهم بالكرة ، فضلا عن إصابة العديد من المشجعين من الأندية المتبارية وعناصر القوات العمومية التي تسهر على أمن وسلامة اللاعبين والمتفرجين.
وعادت الأحداث اللارياضية التي شهدتها مباراة الجيش الملكي والمغرب الفاسي ، التي احتضنها الأحد ملعب مجمع الأمير مولاي عبد الله بالرباط، برسم سدس عشر كأس العرش ، لتسائل مختلف الفاعلين والساهرين على الشأن الرياضي عموما بالمغرب عن مدى فعالية ونجاعة المقاربات المعتمدة للحد من ظاهرة الشغب بالملاعب.

فأمام تزايد حدة ظاهرة الشغب، التي تعد ظاهرة عالمية تتطلب تظافر جهود مختلف المتدخلين في اللعبة، حاول المغرب مواجهتها بشكل جدي، وعلى جميع الأصعدة، من خلال إطلاق حملات تحسيسية في أوساط المشجعين لتوعيتهم بخطورة هذه الظاهرة، وعواقبها ليس عليهم فقط بل على المجتمع ككل، واعتماد مقاربة أمنية استباقية عبر إحداث فرقة أمنية متخصصة في تأمين التظاهرات الرياضية، تعتمد على استراتيجية محكمة لمرافقة مشجعي الأندية في تنقلاتهم إلى مختلف المدن، تفاديا للاصطدامات مع مشجعي الفرق المضيفة.
كما تم العمل على إخراج نصوص قانونية لمكافحة العنف المرتكب أثناء المباريات أو التظاهرات الرياضية أو بمناسبتها، وهو القانون رقم 09.09، الذي يعدل ويتمم القانون الجنائي، من خلال إضافة الفرع الثاني مكرر، وتحديدا الفصول من 308-1 إلى 308-19، والرامي إلى ردع المتسببين في الأعمال التخريبية خلال التظاهرات الرياضية أو بعدها، من خلال تجريم مجموعة من الأفعال، وسن مجموعة من العقوبات.
لكن يبقى السؤال المطروح بشأن كل هذه الإجراءات سواء كانت احترازية أو ردعية، هل هي قادرة على الحد من الجنوح المتزايد إلى الشغب ومراعاة خصوصيات ظاهرة الشغب بالمغرب خلال تطبيقها.
وفي هذا الصدد، إنه موازاة مع المجهود الذي يبذل على صعيد تطوير كرة القدم الوطنية انطلاقا من تأهيل البنيات التحتية والمنظومة الكروية ككل ، ما زالت ظاهرة الشغب بالملاعب تسيء إلى السمعة التي تحظى بها اللعبة الأكثر شعبية وتضع الجميع أمام حتمية التساؤل عن ما هي الأسباب والحلول لهذه الآفة.
باتت آفة الشغب التي تعرفها بعض ملاعب كرة القدم الوطنية، تقتضي بلورة إستراتيجية واضحة المعالم من قبل كل المتدخلين في الشأن الرياضي وتستدعى أكثر من وقفة تأملية، بعدما دخلت في الآونة الأخيرة منعطفا جديدا. خصوصا في محور الرباط والدار البيضاء وما شهده هذا المحور من أحداث لا رياضية على مدى العقد الأخير.
فأمام تزايد حدة ظاهرة الشغب، التي تعد ظاهرة عالمية تتطلب تظافر جهود مختلف المتدخلين في اللعبة، حاول المغرب مواجهتها بشكل جدي، وعلى جميع الأصعدة، من خلال إطلاق حملات تحسيسية في أوساط المشجعين لتوعيتهم بخطورة هذه الظاهرة، وعواقبها ليس عليهم فقط بل على المجتمع ككل، واعتماد مقاربة أمنية استباقية عبر إحداث فرقة أمنية متخصصة في تأمين التظاهرات الرياضية، تعتمد على استراتيجية محكمة لمرافقة مشجعي الأندية في تنقلاتهم إلى مختلف المدن، تفاديا للاصطدامات مع مشجعي الفرق المضيفة.
كما تم العمل على إخراج نصوص قانونية لمكافحة العنف المرتكب أثناء المباريات أو التظاهرات الرياضية أو بمناسبتها، وهو القانون رقم 09.09، الذي يعدل ويتمم القانون الجنائي، من خلال إضافة الفرع الثاني مكرر، وتحديدا الفصول من 308-1 إلى 308-19، والرامي إلى ردع المتسببين في الأعمال التخريبية خلال التظاهرات الرياضية أو بعدها، من خلال تجريم مجموعة من الأفعال، وسن مجموعة من العقوبات.
لكن يبقى السؤال المطروح بشأن كل هذه الإجراءات سواء كانت احترازية أو ردعية، هل هي قادرة على الحد من الجنوح المتزايد إلى الشغب ومراعاة خصوصيات ظاهرة الشغب بالمغرب خلال تطبيقها.
وامام استفحال ظاهرة الشغب لابد من ايجاد حلول ولو استدعى الآمر حل الالترات و عدم السماح بالتنقل خارج المدن بالنسبة للجمهور المنافس و منع القاصرين من ولوج الملاعب ، إضافة إلى إجبارية الادلاء بالبطاقة الوطنية و وضع نقط أمنية لتنقيط الراغبين في الولوج إلى الملاعب . لكون اغلب الجماهير من التي تتسبب في الشغب اظهرت الدراسات انها من دوي السوابق العدلية او المبحوث عنهم في قضايا أمنية. ومن شأن هذه الإجراءات واخرى تقنين الولوج للملاعب الرياضية والحد من هذه الظاهرة كما هو معمول به بالعديد من الدول التي عانت من نفس الظاهرة.
1– تعزيز التنسيق المؤسساتي بين كل القطاعات عبر الإسراع بإخراج النص التنظيمي الخاص باللجان المحلية المنصوص على إحداثها بالمادة 19-308 من القانون 09-09 المتعلق بتتميم مجموعة القانون الجنائي، حول العنف المرتكب أثناء المباريات أو التظاهرات الرياضية أو بمناسبتها.
وفي انتظار ذلك ولكي تتمكن هذه اللجان من أداء الدور المنوط بها، تم الاتفاق على أن تشرف على كل الترتيبات المتعلقة بالمباريات الرياضية مع ضرورة حضور ممثلي النيابة العامة خلال الاجتماعات التحضيرية للمباريات وكذا أثناء التظاهرات الرياضية.
2– السهر على تطبيق مقتضيات القانون رقم 09-09 بالحزم والصرامة اللازمين بحق الأشخاص المتورطين في ارتكاب أعمال العنف الرياضي.
3– تفعيل المقتضيات الزجرية المنصوص عليها في القانون 09-09 ولاسيما في الشق المتعلق بمنع الأشخاص المتورطين في أعمال العنف الرياضي، من حضور المباريات مع إمكانية إجبارهم على ملازمة محل إقامتهم أو مكان آخر أو تكليفهم بالتردد على مراكز الأمن أو السلطة المحلية، أثناء إجراء هذه المباريات، وقد تقرر في هذا الصدد وضع آليات لتدبير قاعدة المعطيات المتعلقة بهذه الفئة من الأشخاص.
4– إغناء القانون رقم 09-09 بمقتضيات تمنع القاصرين غير المرافقين من الولوج للملاعب الرياضية وتحدد مسؤولية أولياء الأمور تجاه تصرفاتهم.
5– منع التنقل الجماعي للجماهير خارج العمالات والأقاليم في حالة ما إذا تبين أن هذا التنقل من شأنه تشكيل تهديد للأمن العام.
6– الحزم في تطبيق مقتضيات مدونة التأديب من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في حق كل الأندية التي يتسبب جمهورها في أعمال شغب، بما في ذلك إجراء مباريات دون جمهور.
7– الشروع في تنفيذ برنامج تجهيز الملاعب الرياضية التي تستقبل مباريات البطولة الاحترافية بالوسائل التكنولوجية الحديثة ( كاميرات المراقبة، مراقبة الولوج للملاعب عبر البوابات الالكترونية، تحديث نظام بيع التذاكر…) لتساعد على تنفيذ البروتكولات الأمنية،
8– الإسراع بتأهيل البنيات التحتية للملاعب الرياضية لتحسين شروط استقبال الجماهير الرياضية خصوصا عبر توفير المرافق الصحية ووسائل الترفيه وترقيم الكراسي وتوجيه الجمهور…
9– العمل على جعل الشركة الوطنية لإنجاز وتسيير الملاعب (SONARGES ) تتولى السهر على التنظيم اللوجستيكي لكل مباريات البطولة الاحترافية بتنسيق مع الأطراف المعنية.
10– إعداد أنظمة داخلية نموذجية للملاعب من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ووضعها رهن إشارة الأندية.
11– تولي السلطات الإدارية المحلية تأطير جمعيات المشجعين عبر إشراكها في الاجتماعات التحضيرية والتنسيق معها فيما يخص الأنشطة الاحتفالية التي ترغب في تنظيمها داخل الملاعب.
12– إشراف وزارة الشباب والرياضة على بلورة استراتيجية وطنية تواصلية للتحسيس بخطورة تفشي ظاهرة الشغب في الملاعب الرياضية بتنسيق مع كافة الأطراف المعنية.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك في نشرتنا الإخبارية
من خلال النقر على زر الاشتراك ، لن تفوتك الأخبار الجديدة!
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد