أخبار الحوادث

المقاربة الأمنية بمدينة القليعة… ما الذي تغير؟!

صوتكم : محمد القطيبي
 
إلى زمن قريب بدأنا نمدح فيه المقاربة الأمنية بمدينة القليعة، حيث بدأنا نشهد تحركات إيجابية من طرف السلطات المعنية بين الفينة والأخرى، تحركات جعلت “قطاع الطرق” بالمدينة يحتاطون في حركاتهم وسكناتهم.

ولكننا اليوم وبعد أن تنفسنا الصعداء لوهلة وجيزة نجد أنفسنا نتقهقر خطوات إلى الوراء، فما عادت الأوضاع مبشرة بالخير على الإطلاق في جنبات المدينة وبين أزقتها وفي بعض أحيائها المظلمة المفزعة، ولم يعد المواطن القليعي الذي يبدو أنه مصنف في المرتبة الثالثة من درجات المواطنة بسبب غياب كثير من حقوقه المادية والمعنوية، وبسبب تهميش المسؤولين له، لم يعد يجد أمانا حتى في بيته مع أهله فكيف له أن يجد الأمان في أزقة وأحياء مدينته.

اشترك في نشرتنا الإخبارية


يبدو أن الاعتداءات على المواطنين بالضرب تارة وبالنهب تارة أخرى عادت إلى واجهة الأحداث بشكل ملفت أكثر من ذي قبل، كما بدأنا نشهد المتعاطين للمخدرات بشتى أنواعها يتمايلون في الشوارع بغير حسيب ولا رقيب مهددين أمن وسلامة المواطنين المغلوبين على أمرهم، حالهم حال أصحاب الدراجات النارية بشكلها والهيلكوبتيرية بأصواتها والتي تقهر المواطنين بضجيجها وتهدد حياتهم كل يوم بسبب طيش شباب غير مسؤول وجد نفسه حرا يعبث بحياة الناس ويقض مضجعهم ولا من يسائله!!!
وليس هذا هو أعجب ما في المسألة، بل الأعجب أن تتحول مدينة القليعة إلى وجهة للمدمنين الباحثين عن بعض الممنوعات التي لا يجدونها في المدن المجاورة والتي يبدو -بكل أسف- أن أمنها أشد صرامة من أمن مدينتنا، ألا يعيب على المسؤولين أن تنشأ أجيال وأجيال في مدينة تشيع فيها شتى أنواع الجرائم وتروج فيها جميع أنواع الممنوعات .
ألم تدرك السلطات بعد أن الكأس إذا فاض فلا مجال للاستدراك أو الاستئناف؟ وذلك أن المغتصبين والنشالين وقطاع الطرق ومروجو المخدرات والمهلوسين في الشوارع إذا طغوا تعسر ردعهم إلا بعد جهد جهيد وزمن بعيد؟ والحال ان المدينة قطعت شوطا كبير في محاربة تجارة واستعمال المخدرات، فما الذي جرى حتى عادت هذه المدينة الى سابق عهدها ؟ فهل هي مجرد سحابة عابرة ام انها سوء قيادة قد تستمر لخمس سنوات قادمة ؟
إن المواطن القليعي مع كل ما يعيشه من قهر وتهميش في شتى المجالات ما عاد يطالب إلا بالأمن في ماله وأهله ونفسه، فهل من مجيب لنداء المقهورين؟

اشترك في نشرتنا الإخبارية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock